ابن أبي حاتم الرازي

573

كتاب العلل

الزُّبَيْر بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِي ( 1 ) رَزِين ( 2 ) ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش ، عن أُبَيِّ ابن كَعْب ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ فِي المعوِّذَتَيْنِ ( 3 ) ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَرَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَاضِي الرِّيِّ - [ وعَمْرُو ] ( 4 ) بنُ أَبِي قيس ، عَن الزُّبَير بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِي رَزِين ، عَنْ حُذَيْفَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : حديثُ عَنْبَسَةَ وعَمْرٍو أشبهُ عندي إذا اتفَقَ ( 5 ) عليه النَّفْسَينِ ( 6 ) ، وهما الرواةُ عَنِ الزُّبَير ، وأخاف أن يكونَ أشبَهَ على

--> ( 1 ) في ( ف ) : « ابن » . ( 2 ) هو : مسعود بن مالك . ( 3 ) ولفظه : عن زرّ قَالَ : سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ؛ قلت : يا أبا المنذر ، إن أخاك ابن مسعود يقول : كذا وكذا ؟ فقال أُبَيّ : سألت رسول الله ( ص ) ؟ فقال لي : « قيل لي ، فقلت » . قال : فنحن نقول كما قال رسول الله ( ص ) . وفي رواية حماد بن سلمة - الآتي تخريجها - : قلت لأبي بن كعب : إن ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ؟ فقال : أشهد أن رسول الله ( ص ) أخبرني أن جبريل _ ج قال له : قل أعوذ برب الفلق ، فقلتها ، فقال : قل أعوذ برب الناس ، فقلتها ، فنحن نقول ما قال النبي ( ص ) . ( 4 ) في جميع النسخ : « عن عمرو » ، وسيأتي على الصواب . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادة : « إذِ اتَّفَقَ » ؛ وتكون « إذْ » تعليلية ؛ كما في قوله تعالى : [ الزّخرُف : 39 ] { وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * } ، أي : ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب ؛ لأجل ظلمكم في الدنيا ، والمعنى هنا : حديثُ عنبسة وعمرو أشبه عندي ؛ لأجل اتفاقهما على روايته عن الزبير ، ومجئ « إذا » هنا يخرَّج على أنَّ « إذْ » و « إذا » قد تَحُلُّ كلٌّ منهما محل الأخرى . وانظر " مغني اللبيب " ( ص 90 - 110 ) . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والمراد ب‍ « النفسين » : عنبسةُ وعمرٌو ، وكانت الجادَّة أن يقال : « النفسان » ؛ لأنه فاعل « اتفق » ، لكن يُخرَّج ما في النسخ على أن « النَّفسين » مرفوع على الفاعلية ، والأصل : « النفسان » ؛ غير أن ألف المثنى أميلت لانكسار النون بعدها ؛ فكتبت ياءً ، ولا تنطقُ على ذلك إلا ألفًا ممالة : « النفسين » . وانظر في الإمالة وأسبابها : التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) .